السيد حسين البراقي النجفي

140

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

من السماء وبقي على ذلك حدود ساعتين ما زال يتلاشى على القبة حتى عاد أختفى عنّي ، وعاد نور القمر ما كان عليه ، وكلمت الجندي الذي إلى جانبي فوجدته قد ثقل لسانه وارتعش فلم أزل به حتى عاد لما كان عليه ، وأخبرني أنه شاهد مثل ذلك . قال ابن طاووس : وهذا باب متسع لو ذهبنا إلى جميع ما قيل فيه لضاق عنه الوقت ولظهر العجز عن الحصر ، فليس ذلك بموقوف على أحد دون الآخر ، فأنّه هذه الأشياء الخارقة لم تظهر هنالك مع طول الزمان ، ومن تدبّر ذلك وجده مشاهدة وأخبارا ، ومن / 75 / أحق بذلك منه عليه السّلام وأولى ، وهو الذي أشترى الآخرة بطلاق الأولى ، وفيما أظهرنا اللّه عليه من خصائصه كفاية لمن كان له نظر ودراية وكرامة ، واللّه الموفق لما كان له قلب وأراد الهداية ، آخر كلامه حرفا حرفا » « 1 » . يقول عبد الرحمن بن محمد بن العتايقي - عفا اللّه عنه - : وأنا كنت جالسا في حسن الأدب مقابل باب الحضرة المقدسة فجاء رجلان يريد أحدهما أن يحلف الآخر في باب الحضرة الشريفة ، فقال له : والساعة لازم لك أن تحلّفني وأنت تعلم أني مظلوم ، وأن ليس لك قبلي شيء وأنك تفعل ذلك بي عنادا ، وقال : لا بدّ من ذلك ، فقال : اللّهم بحق صاحب هذا الضريح من كان المعتدي على الآخر حقّا يغمى عليه ويموت في الحال ، فحلّفه ، فلما فرغ من اليمين غشي على الذي حلّفه فحمل إلى بيته فمات في الحال . « قال صاحب الوصية محمد بن علي الشلمغاني « 2 » : إنّه دفن بأرض

--> ( 1 ) فرحة الغري ص 152 - 153 . ( 2 ) هو أبو جعفر المعروف بأبي العزاقر . وكان متقدما في أصحابنا ، فحمله الحسد لأبي القاسم الحسين بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الرديئة . حتى خرجت فيه توقيعات ، فأخذه السلطان فقتله وصلبه . -